الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 شرح حديث ( أي الصدقة أعظم أجراً ) بن العثيمين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الحب المستحيل
المدير..العام
المدير..العام
avatar

عدد المساهمات 1284
نقاط : 5430
تاريخ الميلاد : 13/08/1981
تاريخ التسجيل 27/05/2009
العمر 36

مُساهمةموضوع: شرح حديث ( أي الصدقة أعظم أجراً ) بن العثيمين    الإثنين مايو 02, 2011 11:47 pm




شرح حديث ( أي الصدقة أعظم أجراً ) بن العثيمين


عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال جاء رجل إلى النبي
فقال : يا رسول الله ، أي الصدقة أعظم أجراً ؟ قال : أن تصدق وأنت صحيح
شحيح تخشى الفقر ، وتأمل الغنى ، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت :
لفلان كذا ولفلان كذا ، وقد كان لفلان ) متفق عليه(31) .

(الحلقوم) : مجرى النفس . و( المريء ) : مجرى الطعام والشراب .



[center]الشرح
هذا
الحديث ساقه المؤلف ـ رحمه الله ـ في باب المبادرة إلى فعل الخيرات ، وعدم
التردد في فعلها إذا أقبل عليها . فإن هذا الرجل سأل النبي
أي الصدقة أفضل ؟ وهو لا يريد أي الصدقة أفضل في نوعها ، ولا في كميتها ،
وإنما يريد ما هو الوقت الذي تكون فيه الصدقة أفضل من غيرها ، فقال له : ( أن تصدق وأنت صحيح شحيح )
يعني صحيح البدن شحيح النفس ؛ لأن الإنسان إذا كان صحيحاً كان شحيحاً
بالمال ؛ لأنه يأمل البقاء ، ويخشى الفقر ، أما إذا كان مريضاً ، فإن
الدنيا ترخص عنده ، ولا تساوي شيئاً فتهون عليه الصدقة .



قال : ( أن تصدق وأنت صحيح شحيح ، تأمل البقاء وتخشى الفقر ) وفي رواية : ( تخشى الفقر وتأمل الغنى ) ، ولكن الرواية الأولى أحسن ، وقوله : ( تأمل البقاء
) يعني : أنك لكونك صحيحاً تأمل البقاء وطول الحياة ؛ لأن الإنسان الصحيح
يستبعد الموت ، وإن كان الموت قد يفجأ الإنسان ، بخلاف المريض ؛ فإنه
يتقارب الموت . وقوله : ( وتخشى الفقر ) يعني : لطول حياتك ، فإن الإنسان
يخشى الفقر إذا طالت به الحياة ؛ لأن ما عنده ينفد ، فهذا أفضل ما يكون ؛
أن تتصدق في حال صحتك وشحك .



( ولا تهمل ) أي لا تترك الصدقة ، ( حتى إذا بلغت الحلقوم ، قلت لفلان كذا ولفلان كذا ) يعني لا تمهل ، وتؤخر الصدقة ، حتى إذا جاءك الموت وبلغت روحك حلقومك ،وعرفت أنك خارج من الدنيا، ( قلت : لفلان كذا ) يعني صدقة ، ( ولفلان كذا ) يعني صدقة ، ( وقد كان لفلان ) أي قد كان المال لغيرك ، ( لفلان ) : يعني للذي يرثك . فإن الإنسان إذا مات انتقل ملكه ، ولم يبق له شيء من المال .


ففي هذا الحديث دليل
على أن الإنسان ينبغي له أن يبادر بالصدقة قبل أن يأتيه الموت ، وأنه إذا
تصدق في حال حضور الأجل ، كان ذلك أقل فضلاً مما لو تصدق وهو صحيح شحيح .



وفي هذا دليل على أن
الإنسان إذا تكلم في سياق الموت فإنه يعتبر كلامه إذا لم يذهل ، فإن أذهل
حتى صار لا يشعر بما يقول فإنه لا عبرة بكلامه، لقوله : ( حتى إذا بلغت
الحلقوم قلت لفلان : كذا ولفلان كذا وقد كان لفلان ) .



وفيه دليل على أن الروح
تخرج من أسفل البدن ، تصعد حتى تصل إلى أعلى البدن ، ثم تقبض من هناك ،
ولهذا قال : ( حتى إذا بلغت الحلقوم )، وهذا كقوله تعالى : ( فَلَوْلا
إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (83) وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ )
(الواقعة:83-84)
فأول ما يموت من
الإنسان أسفله ، تخرج الروح بأن تصعد في البدن، إلى أن تصل إلى الحلقوم ،
ثم يقبضها ملك الموت ، نسأل الله أن يختم لنا ولكم بالخير والسعادة . والله
الموفق .






[/center]

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ehab.phpbb9.com
 
شرح حديث ( أي الصدقة أعظم أجراً ) بن العثيمين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: القسم العـام :: قســـم الأحاديـــث-
انتقل الى: